يوسف بن يحيى الصنعاني

536

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

إذا تفّكرت في هواي له * حسبت رأسي طارعن جسدي « 1 » وما أمدح قوله فيه من قصيدة : وإذا المطيّ بنا بلغن محمدا * فظهورهن على الرجال حرام قربننا من خير من وطأ الحصا * فلها علينا حرمة وذمام وله القصيدة الرائية السائرة في الخصيب عامل مصر ، وهي مشهورة مختارة ومن غايات القصيدة التي أولها : أيها المنتاب من عقره « 2 » * لست من ليلي ، ولا سمره لا أذود الطّير عن شجر * قد بلوت المرّ من ثمره « 3 » ووددت لو خطر لي تذكر هذه الأبيات فأكتبها هنا لجودتها فهي وقصيدة أبي الحسن العكوك « 4 » كسمط الجوزا . وكان أبو نواس يتشيّع وقال في أبي الحسن الرضا وقد عوتب : قيل لي أنت أحسن الناس طرّا * في فنون من المقال النّبيه لك من جيّد القريض مديح * يثمر الدّرّ في يدي مجتنيه فلماذا تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمّعن فيه قلت لا أستطيع مدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه « 5 » وله أيضا في آل البيت :

--> ( 1 ) الأغاني 25 / 158 . ( 2 ) في الديوان : « عفره » . ( 3 ) كاملة في الديوان 427 - 431 . ( 4 ) هو أبو الحسن علي بن جبلة بن مسلم بن عبد الرحمن الأنباري المعروف بالعكوك . خراساني الأصل ، بغدادي المولد والنشأة . ولد أعمى سنة 160 ه ، وقيل كف بصره بالجدري وهو ابن سبع سنين . كان أسود أبرص ، وكان من فحول الشعراء . قال الجاحظ في حقه ( كان أحسن خلق اللّه انشادا ، ما رأيت مثله بدويا ولا حضريا ) . قتله المأمون سنة 213 ه ، ولكن ابن المعتز يرجح الرواية القائلة : أن المأمون عفا عنه ، وأنه مات حتف أنفه . ترجمته في : وفيات الأعيان 3 / 350 - 354 ، طبقات ابن المعتز / 171 ، تاريخ بغداد 11 / 359 ، مختار الأغاني 5 / 329 ، سمط اللآلي / 330 ، الشعر والشعراء 742 ، روضات الجنات 482 ، نكت الهميان 209 ، شذرات الذهب 2 / 30 ، الكنى والألقاب 2 / 440 ، أنوار الربيع 4 / ه 246 . ( 5 ) الأغاني 25 / 293 .